أدب الأطفال مفهومه وأهدافه - مفهوم أدب الأطفال

مفهوم أدب الأطفال :
يعرف أدب الأطفال بأنه الكلام الجيد الذي يحدث في نفوس الأطفال فنه سواء أكان شعراً أم نثراً، وسواء كان تعبيراً شفهياً أم تحريرياً، ويدخل في هذا المفهوم قصص الأطفال ومسرحياتهم وأناشيدهم ويقول آخرون أن أدب الأطفال هو كل خبرة لغوية ممتعة وسارة لها شكل فني يمر بها الطفل ويتفاعل معها فتساعد على إرهاف حسه الفني ويعمل على السمو بذوقه، ونموه المتكامل وتساهم في بناء شخصيته، وتحديد هويته، وتعليمه فن الحياة.
وفي ضوء النظرية الأدبية الحديثة نستطيع أن نقدم تعريفاً اقرب لطبيعة الأدب ووظيفته فنقول : إنه تشكيل لغوي فني ينتمي لنوع أدب سواء أكان قصة أم شعراً مسرحياً أم شعراً غنائياً يقدمه كاتب تقديماً جيداً في إطار متصل بطبيعة الأدب ووظيفته اتصالاً وثيقاً ويتفق وعالم الطفولة اتفاقاً عميقاً.
والأدب بهذا المفهوم يجب أن يراعي خصائص الطفولة ويتدرج بها إلى الكمال عن طريق إشباع احتياجاتهم في إطار المثل والقيم والنماذج والانطباعات السليمة، وعليه فإن " أدب الأطفال " في مجموعه هو الآثار الفنية التي تصور أفكاراً واحساسات وأخيلة تتفق ومدارك الأطفال، وتتخذ أشكالاً متعددة، كالقصة، والشعر المسرحي، والمقالة، والأغنية وغيرها وتكون قائمة على معايير أخلاقية، ودينية، واجتماعية، لا تنفصل عن المعايير الفنية، لأن الأدب هو التعبير عن حضارة الإنسان، والحضارة التي لا تقوم على قيم دينية وأخلاقية، حضارة عرجاء تحكم على نفسها بالإنهيار مهما بلغت من الرقي المادي.
أهداف أدب الأطفال :
1- التعليم هدف من أول أهداف أدب الأطفال.
2- تنمية الجانب المعرفي عند الأطفال، وذلك بإمدادهم بثروة لغوية هائلة.
3- تنمية التفكير والذاكرة عند الأطفال، والقدرة على ربط السبب بالنتيجة.
4- تنمية الأحاسيس والمشاعر والمهارات، والذوق الفني عند الأطفال.
5- معالجة بعض العيوب اللفظية والأمراض النفسية عند الأطفال مثل التلعثم، والتأتأة، والخوف، والخجل من مواجهة الآخرين.
6- تخليص الأطفال من الانفعالات الضارة كالعنف بأنواعه، والعدوان وغيره من الانفعالات.
7- تنمية روح النقد الهادف البناء عند الطفل وتنمية قدرته على التمييز بين الجيد والردئ.
8- تعليم الأطفال أشياء جديدة تساعد على فهم الحياة والتكييف معها.
9- تهذيب أخلاق الأطفال بما تتضمنه النصوص الأدبية من قيم إيجابية ومثل عليا نبيلة مثل : القيم الاجتماعية وتتضمن وحدة الجماعة الظرف واللطافة، وقواعد السلوك مثل : التواضع، الأخلاق، الصداقة، العدالة، الطاعة، والقيم الوطنية مثل : حرية الوطن، وحدة الأقطار العربية، والقيم الجسمانية كالطعام، والراحة ، النشاط والصحة، والقيم الترويحية وتتضمن الخبرة الجديدة الإثارة والجمال، والمرح.
10- تنمية خيال الطفل وتربية ذوقه وتوجيهه للتعليم وتنمية قدرته التعبيرية وتعويده الطلاقة في الحديث.
11- الشعور بالمتعة والراحة والاستمتاع لسماع القصص وغيرها من ألوان الأدب الأخرى.
وهنالك أهداف أخرى منها :
الاعتقادية :
وتشمل تلقين الطفل كلمة التوحيد وترسيخ حب الله تعالى وحب الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعليم القرآن، وبيان حقيقة الإنسان ومكانته في الأرض.
التربوية : وتشمل أمرين مهمين وهما البناء، كبناء النفس وتعهد الفطرة البريئة على أسس إسلامية. والحماية، عن الإنحراف، والعبث، والضلالات الفكرية، والفساد.
التعليمية : تزويده بالثقافة بمعناها الشامل.
الجمالية : لتحقيق الجمال النفسي في سلوكه، وإنتاجه، وتذوقه.

الشيخ خزعل الكعبي

الشيخ خزعل الكعبي.. أسطورة الحرية الأهوازية
داوود البصري 
ادامه نوشته

جرائم الشرف فی الاهواز

جرائم الشرف فی الاهواز
دلال الاهوازي 
فی الاونة الاخیرة وقعت عدة حوادث من جرائم الشرف فی الاهواز و فی اخرها و قبل اسابیع تم قتل و حرق هاجرکرملاء چعب بتهمة جریمة الشرف. رجال قبیلة هاجر و هذا القوم استخدموا اقصی حالات الخشونة ضد طفلة فی العمر 17 لیثبتوا للاخرین انهم رجال و قادرین علی غسل العار و اعاده الشرف الی بیوتهم. ففی المجتمع الاهوازی و لاسیما فی البئیة القبلیة مازال شرف الرجل مرهون بجسد نساء حریمه و تطلعاتهن.
قضایا جرائم الشرف و قتل و حرق البنات و ایضا تهجیر العوائل)کما حصل فی قضیة هاجر( و فی الافیة الثالثة من الحیاة البشریة مسئلة بمنتهی الخطورة و الحساسیة.
فقضیة حرق هاجر، لیست نموذجا لظلم المراه و قمعها فحسب بل انها اعلانا عن عمق مستوی ضعفنا و عجزنا و فقرنا فی معالجة او حتی مناقشة و بحث هذه القضایا. و طبعا طالما تبقی الاوضاع هکذا و طالما نختار السکوت امام هذه الجرائم، ستبقی مسئلة جرائم الشرف مفتوحة و تستمر بتخریب و افساد العائلات الخاضعات لهذا النظام الاجتماعی. العائلات اللواتی بدلا من ان یکونن الملجاء اصبحن المنفی و السجن للبنات. و یا تری ای شعب و بالتالی ای مستقبل سنبنی علی اساس الاسر التی بوهم الشرف تقتل بناتهن! اذن السئوال المطروح هنا هو ما هی اهم اسباب حدوث و استمراریة جرائم الشرف فی المجتمع؟ نورد فی ما یلی اهم اسباب وقوع هذه الجرائم.
الف-استمرار سلطة النظام القبلی
ب-عفوء مرتکبی جرائم الشرف من العقاب الشدید و العادل
ج-غیاب او قلة النشاطات و الفعالیات المناهضة لهذه الجرائم
الف: استمرار سلطة النظام القبلی
رغم ظهور بعض موشرات التقدم و التحرک فی المجتمع لکن التفکیر القبلی و العصبیة القبلیة ماتزال هي التي تفرض نفسها علی اسلوب تفکیر و تعاملات فئات کثیرة من مجتمعنا. فالعقلیة الاهوازیة، بصورة عامة، لم تتعلم بعد کیفیة التعامل مع الواقع من خلال لغة العقل و المنطق. بل مازالت العائلة الاهوازیة تتعامل مع قضایاها و مشاکلها علی اساس العرف و التقالید و تربی بناتها و اولادها علی هذا الاساس و لهذا یمكن القول ان رغم کل الخشونة و القساوة التی تظهر فی جنایات جرائم الشرف، ففعل مرتکبی هذه الجرائم، مجرد ردة فعل او بلاحری تلبیة و تنفیذا لما یتطلبه النظام الاجتماعی و العرف و لا اکثر.
و من اجل مزید من التوضیح حول الوضع الثقافی فی الاهواز، نتحدث قلیلا حول االطبقات الثقافیة،اذ صح التعبیر، الموجودة فی المجتمع. الواضح ان المجتمع الاهوازی من حیث الثقافي، و من منطلق نوعية التعامل مع النظام القبلي، منقسم الی طبقات ثلاثة.
الطبقة الاولی مومنة تماما بالنظام القبلي و قوانينه الثابتة.لهذا دون ای شکوک تختار الحلول و الاراء القبلیة فی مواجهة و علاج قضایاها و مشاکلها. و الواقع ان العائلات الفقیرة من حیث القتصادی و الاجتماعی تنتمی لهذه الطبقة. هذه الجماعة لم تصل بعد الی درجة التشکیک فی هذه الاعراف و القوانین بل تعتقد بان حیاتنا نحن کعرب و فی هذه البیئة الجغرافیة،و کما یقولون هم ابشطنا، یعنی أن نعیش و نتحرک و نمارس علائقنا و هوایاتنا فی اطار النظام القبلی و وفقا لقوانينه. هذه الجماعة فی حاله واحدة فقط تقبل التغییر و الاصلاح فی آرائها و هی اذ یکون تغییر بعض القوانین و الاعراف و بما فیها مسئلة جرائم الشرف مطلبا قبلی و تطالب به شیوخ القبائل.غالبا جرائم الشرف تحدث فی هذه الطبقة.
الطبقة الثانیة من مجتمعنا هم اولئک الناس الذین یظنون ان الهویة العربیة تعنی الثقافة القبلیة و الخضوع و الاستسلام امام سلطة العرف. لهذا للهروب من هذا المأزق و بحثا عن السعادة و الحرية یتخلون عن هویتهم القومیة و یحاولون الاندماج فی الثقافة الفارسیة. و الواضح ان فکرة الاندماج فی الثقافة و الهویة الفارسیة کاحدی طرق التخلص من التعصب و التفکر القبلی، تلقی ترحیبا و قبولا بین بعض اطياف مجتمعنا.
اما الطبقة الثالثة، تتکون من الافراد الذین مقتنعین بان النظام القبلی عاجز و غیر قادر علی ان یکون اساس حیاة الافراد و علاقاتهم الاجتماعیة. هولاء الافراد بقدر الامکان و حسب مستوی وعیهم و فهمهم، و ایضا مستواهم الاقتصادی ،یقومون بتطویر و تحدیث عقلیتهم و رویتهم الی الحیاة . هذه الجماعة رغم ادراکها بعدم شرعیة و عدم صحة بعض من القوانین و الاعراف المنسوخه کجرائم الشرف و….الخ، لكن في كثير الاحيان لا تمتلك جرأة رفض القوانين المنسوخة بصورة علنية و امام الجميع.
ب-عفوء مرتکبی جرائم الشرف من العقاب العادل
غیاب قانون صارم و واضح حول جرائم الشرف یعد من اهم اسباب استمراریة هذه الجرائم. فلشتی الاشکالیات الدستوریة و تساهل السلطة القضائیة مع هذه الامور و ایضا الدوافع السیاسیة )التی تجعل الحکومة و السلطات القضائیة فی موقع متفرج من هذه الامور(،مرتکبی جرائم الشرف لم ینالوا عقابا بحجم جریمتهم. ففی کثیر الحالات و بما ان القاتل یکون من عائلة الضحیة، لا ترفع ای دعوی الی القضاء و بالتالی لا یتم ای بحث او تحقیق حول هذه الجرائم و تبقی الجریمة حدث عائلی فحسب. و لهذا السبب، عائلات ضحایا جرائم الشرف لا یتورعن من قتل او حرق بناتهن لاجل عیون الناس دون ان یثیر فیهن هذا ای خوف او اظطراب من المعاقبة.
ج-غیاب او قلة النشاطات و الفعالیات المناهضة لهذه الجرائم
الواقع ان کانت قتل الفتاة جریمة ، فالسکوت و الحیاد امام هذه الجرائم، ماساة و کارثة حقیقیة. فشخص واحد او عائلة واحدة ترتکب الجریمة و يمكننا الادعاء ان هذه الحالة نادرة و استثناءية. لکن ماذا نقول حينما شعب كامل و بكل اطيافه و بما فيه الخب و النشطاء و الملالي و الشيوخ و…..الخ يسكت امام جرائم قتل البنات البریئات! فعن ای مستقبل و عن ای تحریر نتکلم اذ قتل البنات و حرقهن لا یحرک ضمائرنا!
فسکوت شعبنا باکمله و لاسیما النخب الثقافیة ازاء هذه الامور، یمهد الطریق و الارضیة المناسبة و المحایدة لتکرار هذه الجرائم.فلنخبة الاهوازیة لم تقم حتی الان بای نشاط او فعالیة مناهضة و معارضة لهذه الاحداث بینما کان من المفترض و من البدیهی جدا ان تسلک و تجرب هذه الطبقة کل الطرق و الاسالیب الممکنة من اجل وضع حدا لهذه الجرائم.
و اکثر من هذا فلقد کان من واجب هذه الطبقة ان تستخدم ورقة جریمة الشرف کخیر شاهد علی عمق تخلفنا و فقرنا و بالتالی تستغل فرص هذه الجرائم للارتباط مع المجتع الاهوازي و بالتالي ايجاد التغییر و الاصلاح فیه. لکن رغم كل هذه الامال، حتی الان لم نشاهد و لم نری ای فعالیات مناهضة لهذه الجرائم. عدة عوامل تکمن وراء سکوت طبقة النخبة و لعل ضعف و فقر هذه الطبقة و لاسیما الفقر الفکری و العلمی و بالتالی عجزها علی فهم الواقع الاهوازي و مشکلاته الاجتماعیة و الثقافیة یعد من اهم اسباب هذا السکوت و الجمود و یمکن القول ان سکوت النخبة اتجاه قضایا جرائم الشرف لیس هو خیارهم بل لان هذه الطبقة لا تمتلک سوی ذلک. فلادراک الغیر صحیح من الواقع و سیطرة روح التحافظ و الخوف فی ظل الظروف السیاسیة القائمة و الرویة الغیر متکاملة و المتشتتة حول الوضع الثقافی، أدت الی جمود هذه الطبقة و غیابها من الساحة.
و ختاما لیس لی الا ان اقول ان الدماء التی بوهم الشرف و لاجل عیون الجیران و المارة و تحت سلطة العصبیة و الجهل تسقط علی الارض لیست ارخص من دماء التی باسم الارض تسقط. فلای انسان قیمته و له الحق ان یعیش حیاته .فلیس من العدل و لیس من الانسانیة ان نسکت امام هذه الجرائم البشعة. و لا ننسی فعلی ارض الاهواز لا سلطة عادلة موجودة و لا منظمات حقوق الانسان تنشط هنا بحریة کی نامل بهما من اجل تحسین الوضع . لهذا فلابد من ان نقوی انفسنا فی مواجهة هذا الواقع و لا بد من ان نبتدع اسالیب جدیدة و فعالیات متطورة و حدیثة، فردیة کانت ام جماعیة، من اجل عقلنة المجتمع و تطوره فلا تحریرا دون تحریر المراة فلا مستقبل لنا طالما خاضعین و راکعین لهذا الواقع المریض و الماساوی. فهیا بنا لنعمل بصدق و بکل ایمان و شجاعة و بشتی الطرق الممکنمه من اجل مواجهه هذا الواقع المتخلف و تجاوزه فما دمر حالنا و اوضاعنا سوی الاستسلام و انتظار المنجی و وهم موجودیة لمجهول ( شخص کان او ظروف سیاسیة دولیة ) الذی سیاتی یوما و یغیر حالنا . فلا نخدع انفسنا ما هناک شخصا او مجموعة الذی تهمها او تفعل من اجل اصلاح الوضع الانسانی فی الاهواز لهذا فاذ اردنا ان نغیر الامور فعلینا ان نعتمد علی انفسنا و لا سیما علی قواتنا الفردیة و الحزبیة من اجل تحسین الامور و تطورها فالف تحیة عطرة لکل من یومن بالتغییر و الاصلاح و یناضل من اجله.